الإشارة لها ما دام معنى هذه العلاقة واضحا .
اما شرعا فالنكاح هو ( العقد اللفظي المملك للوطئ ) وهذا
المقدار كاف في توضيحه فلا داعي لصرف الجهد هنا ولنوجه الجهد
إلى مواضيع هي أولي بصرفه .
لقد درج جماعة من العلماء على التساؤل عن أن ممارسة هذا
الفعل بين الذكر والأنثى بصورته الشرعية أولي بالمسلم أم الامتناع عنه
أولي به ، وذلك ترفعا عما صوروه انه من العاقلات البهيمية ، والمسألة
قديمة قدم عهد التشريع في أيامه الأولى وذلك أن المفسرين رووا : ( ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلس يوما فذكر الناس ووصف
القيامة فرق الناس وبكوا ، واجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان
ابن مظعون الجمحي . هم : علي عليه السلام ، وأبو بكر ، وعبد الله
ابن مسعود ، وأبو ذر الغفاري ، وسالم مولى أبى حذيفة ، وعبد الله بن
عمر ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وسلمان الفارسي ، ومعقل بن
مقرن ، واتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ولا يناموا على
الفرش ، ولا يأكلوا اللحم ولا الودك ، ولا يقربوا النساء والطيب ، وهم
بعضهم ان يجب مذاكيره ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فاتى دار عثمان فلم يصادفه ، فقال لامرأته أم حكيم واسمها
( حولاء ) وكانت عطارة :
" أحق ما بلغني عن زوجك وأصحابه ؟ " . فكرهت ان تكذب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكرهت ان
تبدى على زوجها فقالت : يا رسول الله إن كان أخبرك عثمان فقد
صدقك .
فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولما دخل عثمان
أخبرته بذلك ، فاتى النبي صلى الله عليه وآله هو وأصحابه فقال لهم
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 48
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٤٨