ذلك أن كانت النتيجة لنا أو علينا ، ففي مثل هذه الموارد لا يوجد
غالب أو مغلوب ، وانما كل ما هنا محاولة الوصول إلى معرفة حكم
الله تعالى بعيدا عن اللجاج والاتجار بأسواق العقيدة .
أما الذين لا يحترمون الكلمة ويخترعون ما ينسبونه لغيرهم
ويهبطون إلى مستويات جد رخيصة ، فلابد من وقفة معهم لا لأنهم
يساوون شيئا ولكن لئلا يخدع بهم من يحسن الظن بأمثالهم ومن
يفترض فيهم مساواة مناظرهم لمخابرهم ولا يعرف غير ذلك . ولهؤلاء
المخترعين أقول :
1 - هل رجعتم إلى كتب الشيعة وكلفتم أنفسكم عناء البحث
لتعرفوا أدلتهم ومصادرهم في ذلك وملابسات البحث عندهم أم لا ؟
وانا أوفر عليهم عناء الجواب : بأنهم لم يرجعوا إليها وانا واثق من
ذلك ، لان ما ينسبوه للشيعة - وسيأتي - لا وجود له الا في مخيلتهم ،
أقول ذلك ، مع كل التحدي في أن يأتوا بدليل من كتب الشيعة يثبت
ما يقوله سماحة المفتي . أوليس عيبا أن يحمل رجل كالمفتي لقبا طنانا
رنانا ثم يقول : إن الشيعيات في النجف وغيرها يقفن على الطرق
فينادين متعة متعة ! ! ! وسأفيض بحمد سماحة المفتي لو جاء بشاهد
واحد غيره سمع ذلك ، واسال الله أن يعافيه من الحقد .
2 - أريد أن أسال سماحة المفتي عن هذا الذي يقوله : من
دخول رجل على امرأة ووطئها متعة ثم دخول ثان بعد ساعة عليها فلمن
يكون الولد . أقول : إن جواز دخول شخصين على امرأة متمتع بها
خلال ساعة هل هو موجود بفتوى عند الشيعة مذكورة ولو بكتاب
مخرف ؟ ! ! وإذا وجد فليدلنا على هذا الكتاب ونتحداه ، وإذا لم
يوجد فمعنى ذلك أن عمل هذين من الزنا الذي يمارسه كثير من عصاة
المسلمين في كل مكان ، فهل يوافق سماحة المفتي أن نحمله تبعة من
يزني في بلاده ، وهل هو مسؤول أمام الله سبحانه عن ذلك ؟ ! .
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 25
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢٥