ومجرد رخصة موضوعة لمن يحتاجها حياطة له عن الوقوع في الحرام
وضياع النسل ، ولها أدلتها من الكتاب والسنة التي ستأتي مفصلة ،
وسيتضح جليا أن كل النزاع يدور حول ما إذا كانت قد نسخت بعد
التسليم بتشريعها بالآية : " فما استمتعتم به منهن . . " النساء 24 .
والتي ذكرها الشيخ في الشريط المسجل عندنا وفسرها كما يشتهي
بعيدا عن دلالتها ، وإذا كان الامر مجرد نزاع حول نسخ آية فلماذا هذه
الضجة العريضة الطويلة ؟ ؟ أليس في الدنيا مشاكل ومفاسد كالزنا
والخمر والربا وسائر الرذائل ، بل والقتل والارهاب ، فليت بعض
حماس شيوخنا ينصرف إلى مهاجمة هذه الأمراض والموبقات التي
تملأ الدنيا ، وليت رماحكم تشرع إلى صدور الملاحدة والقتلة لا إلى
صدور أهل لا إله إلا الله ، ولكن للملاحدة دول ومؤسسات تخشونها
وليس هناك ما تخافونه عند الشيعة ، لذلك انطلقت بطولاتكم للتعويض
عن النقص والتستر على الانهزامية وأنتم تعرفون جيدا ما عند كثير من
الدول الاسلامية من انحلال فليتكم وضعتم إصبعا على الدملة .
6 - لي سؤال أوجهه هنا وأرجو أن أجاب عليه بصراحة ، وهو :
لو أن الذي حرم المتعة علي بن أبي طالب وان الذي قال باباحتها عمر
ابن الخطاب ، فهل ستقوم عليها ضجة كهذه الضجة القائمة بالفعل أم
لا ؟ ؟ .
وأعتقد أن لو كان الفعل معكوسا لما حصل شئ من ذلك أبدا
كما في كثير من الموارد التي يختلف فيها الصحابة . ومن الثابت
بالتواتر أن الامام عليا وولده عليهم السلام استمروا على القول باباحتها
وخالفهم في ذلك البعض كما سيأتي مفصلا ، فلم لا يؤخذ برأي علي
بغض النظر عن كل الاعتبارات فهو خليفة وصحابي وابن عم رسول الله
صلى الله عليه وآله وعالم - إن لم يكن أقضى الصحابة - وعلى أضعف
التقادير السكوت عن رأي اختلف فيه الصحابة دون أن يحمل عليه هذه
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 27
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢٧