الخمر واكل لحم الخنزير واعلم أن عليه في دينه غضاضة " .
وقد ناقش الفقهاء - ومنهم صاحب المسالك - هذه الرواية وقالوا
عنها : إنها أوضح ما في هذا الباب سندا ، لان سندها صحيح ، وفيها
إشارة إلى الجواز على كراهة .
وممن نص على الجواز المقداد السيوري في آيات الاحكام ،
والسيد الطباطبائي محمد حسين في تفسيره وجملة من المحققين .
القائلون بالمنع : أدلتهم :
1 - قوله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولامة
مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا
ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار ) إلى
آخر الآية 221 ، من سورة البقرة .
قالوا : إن هذه الآية حرمت الزواج من الكتابيين لأنهم مشركون
لقوله تعالى في الآيتين 29 و 30 من سورة التوبة : ( وقالت اليهود عزيز
ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله - إلى قوله سبحانه - عما
يشركون ) وقال تعالى : ( وهو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق
ليظهر على الدين كله ولو كره المشركون ) التوبة 33 ، ولا شك أن
الكتابيين من الكارهين لذلك .
إلى غير ذلك من الآيات التي تنعتهم بالشرك . وقد أجابوا بان
قوله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات مختص بغير الكتابيين من
الكفار ، لان الله تعالى يفرق بينهم في التسمية مثل قوله تعالى : ( لم
يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين ) البينة 1 .
والعطف يقتضي المغايرة .
هذا أولا ، وثانيا - إن متعلق الاثنين مختلف ففي قوله تعالى :
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 247
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢٤٧