تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ولما كان الرق ينبع من مصدرين في نظر الاسلام بعكس الحضارات التي تجعل له مصادر كثيرة تضفي عليها مشروعية وتجعل لها من الأثر ما يبيح استرقاق الانسان للانسان ، أقول : إن المنبعين عند الاسلام هما : أولا - الحرب المشروعة التي تقع بشروطها بين المسلمين والملحدين المحاربين ، والمنبع الثاني - المراة المملوكة فهي وسيلة إنتاج قد تنجب العديد فتضخم نسبة الرقيق . جاء الاسلام فاستغل الغريزة الجنسية ووظفها هنا للتحرير : فحبذ للمسلم العتق والتسري ، فالسرية تعتق من نصيب ولدها بعد موت سيدها ، فهي حرة مستقبلا ، وولدها حر ، لأنه يتبع أشرف الأبوين ، وفي ذلك يقول الرسول الكريم : " أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها ، وأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران " ( 1 ) . أما إذا استولدها من وطئها بملك اليمين فهو ضمان لتحريرها بعد موته ، فقد قال ابن عباس : " قال النبي صلى الله عليه وآله : : من وطئ أمته فولدت له فهي معتقة عن دبر منه " ( 2 ) . كما ذكر الشوكاني بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع أمهات الأولاد فقال : " لا يبعن ولا يوهبن ، يستمتع بها السيد ما دام حيا وإذا مات فهي حرة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) القرطبي ، الجامع لاحكام القرآن ص 190 طبع القاهرة 1960 م . ( 2 ) نيل الأوطار للشوكاني ج 6 ص 103 طبع القاهرة . ( 3 ) نيل الأوطار ج 6 ص 89 طبع القاهرة .
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 224 | الشيخ أحمد الوائلي