بالإجابة ، فقد روى بسنده عن الخليفة عثمان أنه قال : كل شئ
حرمه الله في الحرائر حرمه الله في الإماء الا الجمع - بين الأختين -
في الوطئ بملك اليمين .
وقال ابن كثير في تفسيره والشوكاني : روى مثل عثمان عن
طائفة من السلف . وهذا أيضا يؤيد نسبة الإباحة له .
اما الذاهبون إلى الحرمة فهم كما نص عليهم الجصاص في
( احكام القرآن ) وابن حزم في المحلى والقرطبي والرازي في
التفسيرين وأبو حيان والسيوطي كذلك في تفسيريهما :
هم علي عليه السلام ، وعمر ، والزبير ، وابن عباس ، وابن
مسعود ، وعائشة ، وعمار ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر ، وابن
الزبير ، وابن منبه ، وإسحاق بن راهويه ، وإبراهيم النخعي ،
والشعبي ، والحسن البصري ، والأوزاعي ، وأحمد بن حنبل ،
ومالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة .
أما أئمة أهل البيت عليهم السلام فهم مجمعون على ذلك ، أي
القول بحرمة الجمع ، ولا باس من تلخيص أدلة الطرفين لاخذ صورة
عن الموضوع .
1 - أدلة المانعين :
أ - من الكتاب قوله تعالى : - حرمت عليكم أمهاتكم - إلى
قوله - وان تجمعوا بين الأختين - 23 - النساء ، فان مفاد الآية حرمة
الجمع بين الأختين من نكاح أو ملك يمين للاطلاق الموجود في
الآية .
ب - السنة الشريفة ، وهي ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكره
ابن نجيم في ( البحر الرائق ) والكاساني في ( بدايع الصنايع ) وهو
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 216
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢١٦