والحبر احمد حل جلد عميرة * وبذاك يستغنى عن الأرحام
وأباح مالك الفقاع تكرما * في بطن جارية وظهر غلام
فاشرب ولط وازني وقامر واحتج * في كل مسالة بقول امام
وذكر الزمخشري في آخر الكشاف بترجمته الأبيات الآتية :
* إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * واكتمه كتمانه لي أسلم
فان حنيفا قلت قالوا بأنني * أبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وان مالكيا قلت قالوا بأنني * أبيح لهم لحم الكلاب وهم هم
وان شافعيا قلت قالوا بأنني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
وان حنبليا قلت قالوا بأنني * ثقيل حلولي بغيض مجسم ( 1 ) ان هذه النسب بالرغم من صحة مناشئها لكن ينبغي ان يشار إلى
أدلة القول بها ، فليس من المعقول ان يتعمد فقيه مسلم إباحة الزنا أو
إباحة الخمر أو تجويز اللعب بالقمار ، وانما كل ذلك استنباط قد يكون
غير مصيب وشبهة عرضت للفقيه فرتب عليها آثارا ظن بصحتها في
حدود ما انتهى إليه ، ومثل هذا لا يهرج عليه ، ولكن ما نصنع وقد
ابتلي تاريخنا وحاضرنا - كما ذكرت - بالمنتفعين ولو على حساب العلم
والحقيقة ومجانبة الصواب من أجل رغبة وضيعة ، ( أولئك الذين
اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ) البقرة 16 .
هامش
( 1 ) الكشاف الجزء الثاني في آخره طبع بولاق 1281 ه .