الفصل الخامس
الجمع بين الختين
بملك اليمين
ومن الأمور التي وقع فيها اختلاف في وجهة النظر وما فهم من
المدارك هذه المسألة ، وهي : الجمع بين الأختين في ذلك اليمين ،
وقد نص المفسرون والمؤرخون على أن الخليفة عثمان بن عفان كان
يجيز الجمع بين الأختين في ملك اليمين ، كما نصوا على أن هناك
من الفقهاء من يذهبون لذلك أيضا ، ففيما يخص عثمان اخرج مالك في
الموطأ ان رجلا سال عثمان بن عفان عن الأختين في ملك اليمين هل
يجمع بينهما ؟ فقال عثمان : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، اما انا فلا
أحب ان اصنع ذلك . فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله - هو علي بن أبي طالب عليه السلام كما نص على
ذلك قبيصة بن ذؤيب - فسالة عن ذلك فقال : لو كان لي من الامر
شئ وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا .
وقد عقب ابن شهاب بان الرجل هو على . وظاهر هذه الرواية
انه كان مترددا بين الإباحة والحرمة ، لأنه لم ينته إلى نتيجة في الجمع
بين الآيتين اللتين لهما صلة بالموضوع . وقد فهم منها التنافي وسيأتي
هذا .
اما رواية الكاساني في ( بدائع الصنائع ) فهي تنسب له الجزم
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 215
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢١٥