قوله صلى الله عليه وآله :
( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ماءه في رحم
أختين ) .
ولذا ذهب المسلمون إلى حرمة الجمع مستدلين بالكتاب
والسنة .
2 - أدلة المبيحين :
أما المبيحون فقد قالوا : إن العموم الموجود في تحريم الجمع
بين الأختين مخصص بقوله تعالى : ( والمحصنات من النساء إلا ما
ملكت أيمانكم ) النساء 24 .
فان هذه الآية فيها إطلاق في التصرف بملك اليمين من كل
الجهات ومنها جواز الجمع بين الأختين في ملك اليمين ، والحقيقة أن
الآيتين كل منهما ناظرة إلى موضوع خاص ولا صلة بينهما ، فان الآية
الأولى وردت في تحريم الجمع بين الأختين في كل صورة كان
الجمع ، في حين جاءت الثانية فاستثنت من حرمة النساء المحصنات
من يسبين ويملكن بالسبا ، وقطعت عصمة الأزواج عنهن كما مر علينا
ذلك مفصلا في الواقعة بأوطاس حسب روايات أهل السيرة .
ومما يؤيد ذلك : هو لو كانت الآية الشريفة : ( إلا ما ملكت
أيمانكم ) موجبة لتخصيص أحكام آية التحريم ، لإباحت حلائل الأبناء
وأمهات النساء وسائر من ذكر تحريمهن في الآية ، ولا خلاف بين
المسلمين جميعا في حرمة من ذكرتهن الآية الكريمة .
واستدل على الإباحة آخرون بالآية الكريمة : ( إلا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) المؤمنون 6 ، وهي
الآية التي عناها الخليفة عثمان بقوله : حرمته آية واباحته آية .
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 217
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢١٧