حكم جلد عميرة
2 - الأمر الثاني هنا ان قوله تعالى : ( الا على أزواجهم أو ما
ملكت ايمانهم ) في الوقت الذي يكون فيها اطلاق من نواحي متعددة
فقد حصر كما أسلفنا سبب الإباحة بهذين بالزواج وملك اليمين - اما
الذي يمارس الوطئ خارج هذين المحلين فهو من العاديين ، والذي
أريد الإشارة له هنا هو النزاع الذي يدور حول أو عدم جواز
الاستمناء وهو ما يسميه الحنابلة بالخضخضة ، ويسميه آخرون بجلد
عميرة ، فان الغريب ان يكون مثل هذا الفعل الثاني موضوع اخذ ورد ،
فهو مما لا ينبغي ان يدور حوله جدل ، بل يفترض ان يطرد من
احتمال الصحة والجواز . وعلى العموم فان كلا من الحنابلة والأحناف أجازوه ، وعللوا
الجواز بخوف الوقوع في الحرام ، وهو تعليل غريب ، فان جواز
الوقوع في الحرام خوف الوقوع بالحرام أمر ملفت للنظر .
اما باقي المذاب الاسلامية فيقولون : انه حرام وافتوا
بتحريمة . وقد سئل عنه الإمام الصادق عليه السلام فقال : " هو اثم عظيم
قد نهى الله عنه في كتابه ، ولو علمت بمن يفعله ما اكلت معه " .
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 209
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢٠٩