الوارد بقوله تعالى : ( أو ما ملكت ايمانكم ) - حيث لم يقيده بعدد ،
وتقول الروايات الكثيرة بعدم التحديد إما مباشرة أو بدليل المفهوم :
فقد روى عن الصادق عليه السلام : ( لا يحل لماء الرجل ان
يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر ) فقد قيد العدد بالحرائر ،
ويؤيده ان لفظ ( ما ) - الموصولة - من ألفاظ العموم ، ولاجماع
المسلمين على أن ملك اليمين لا ينحصر بعدد كما نص على هذا
الاجماع المقداد السيوري ( 1 ) : ومن الروايات الدالة على عدم حصر العدد : ما روى عن أحمد
بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الإمام الرضا ، قال : ( سألته
عن الرجل يكون عنده المراة أيحل له ان يتزوج بأختها متعة ؟ قال :
لا . قال : قلت : قد حكى زرارة عن أبي جعفر انما هي مثل الإماء
يتزوج ما شاء ، قال : لا ، هن - المتمتع بهن - من الأربع ، وموضع
الشاهد قوله : من الإماء يتزوج ما شاء ، فإنه صريح بالمطلوب .
فتلخص ان الكتاب بإطاقة ، والسنة كما ورد في روايات
كثيرة ، والاجماع كلها تقول بجواز الزواج من الإماء بأي عدد ولم
بحصر .
هامش
( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 143 .