يسترقوا ، وفيهم من هو كالسادة حسب الفرض ، اللهم الا إذا اعتبروا
الظرف الطارئ نقصا ، كمن يغلب في حرب فهو ضعيف لا يصلح لان
يكون حرا ، ولا يفهم من عباراتهم ذلك .
وعلى العموم هنا نقطة يقف معها الانسان حائرا عن التعليل
وهي :
إن سائر الناس مهما بلغوا من الرقي والفضل تبقى في سلوكهم
مساحة كبيرة تتحكم بها الغرائز .
أما الأنبياء حملة الرسالة السماوية التي يفترض فيها أنها جاءت
لسعادة البشر فكيف يتصور منهم أن يؤصلوا أصولا تصنف الناس إلى
سادة وعبيد ؟ ! .
إن من البدهيات تساوي الناس في أصل التكوين ، وعدم وجود
مبرر للتفرقة بينهم بسبب معصية واحد منهم . إن الحقيقة تشير بإصبع
الاتهام إلى من ينسب للديانتين من ذلك ، وتقصره على رجال دينهم دون
أن يكون له صلة بوحي السماء . ولعل لذلك أشارت الآية الكريمة بقوله
تعالى : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) التوبة 31 . واليك ما نسب للديانتين :
اليهود والرق :
تقوم نظرية اليهود في التفرقة بين اليهود وغيرهم على أساس
الأسطورة التي وردت في سفر التكوين ، والتي وجدت لها انعكاسا - مع
الأسف - في بعض كتب التفسير ، وذلك بفعل اليهود الذين دخلوا في
الاسلام ، وملخص القصة :
أن نوحا عليه السلام لما ركب في السفينة شرب من نبيذ العنب
الذي اجتناه من كرمه غرسها بيده بدون أن يعرف أنه مسكر ، فلكا شرب
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 184
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١٨٤