تضر نيته ، وليس على الرجل أن ينوي حبس امرأته ، وحسبه إن وافقته
والا طلقها ( 1 ) .
3 - الباحي الأندلسي من فقهاء المالكية قال في كتابه
( المنتقى ) :
من تزوج امرأة لا يريد إمساكها وانما يريد أن يستمتع بها مدة ثم
يفارقها فقد روى محمد عن الامام - مالك - أن ذلك جائز ، وان لم يكن
من الجميل .
يقول ابن حبيب - وهو من أئمة المالكية - معقبا على ذلك :
" إن النكاح وقع على وجهه لعدم اشتراط شئ في العقد ، وانما
نكاح المتعة ما شرطت فيه الفرقة بعد انقضاء المدة " ( 2 ) .
بعد إيراد هذه النصوص الثلاثة يتضح هنا أن العقد لم يشتمل على
مقتضاه ، لان مفاد الدوام وقد أوقعه على المنقطع في قصده ، لأنه إنما
أقدم على العقد بهذه النية المؤقتة لمدة معينة ، أو حتى ينقضي عمله في
المدينة ، فكيف يقال : إنه لم يشترط شئ في العقد ، وهل اللفظ
الذي يقع به الشرط الا أداة مبرزة للمعنى ، فإذا كان المعنى هو
المستهدف فما قيمة اللفظ الذي يعود لا معنى له ، لان معناه لم يقصد
وإنما وضع مجرد تغطيه ، وهذا هو سر تسميته الأوزاعي لمثل هذا العقد
بالمتعة ، ولولا قصد المتعة لكان بوسعه أن يطلق زوجته متى أراد ما دام
يملك هذا الحق ، فلماذا ينويه مقدما ؟ .
4 - عبد الرحمن الجزيري في ( الفقه على المذاهب الأربعة )
قال - ملخصا رأي المالكية - :
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ج 6 ص 645 طبع دار المنار 1967 م .
( 2 ) مع القرآن للباقوري أحمد ص 176 مصر 1970 م .