عند العقد أن يفارق بعد مدة صح نكاحه ، الا الأوزاعي فقد أبطل هذا
العقد .
هذا رأي الشوكاني المتضمن رأي القاضي عياض ، وقد نقل
الدكتور عبد العزيز رأي القاضي عياض نصا فقال كما في ج 2 ص 645
من كتابه المذكور :
" ولو قدم رجل بلدا وأحب أن يتزوج امرأة وفي نيتهما معا أن لا
يستديم النكاح بينهما الا بمقدار مقامه في البلد أو أسبوعا أو أسبوعين أو
أكثر فالنكاح ثابت ، وكذلك يكون ثابتا صحيحا لو كانت النية على هذا
الأساس من أحدهما ، أو نية الرجل والولي " إنتهى نص القاضي
عياض .
ثم نقل رأي الامام مالك في ذلك فقال :
" سئل مالك عن الرجل يتزوج المراة وفي نفسه أن يطلقها بعد فترة
وهي تعلم بمقصوده من غير أن يتلفظ به ؟ فقال : مالك يجوز " ( 1 ) .
ونقل عن الشوافع على هذا الأساس صحة نكاح المحلل إذا كان
بالنية دون اللفظ ( 2 ) .
وذكر أن أبا بكر بن عبد العزيز كان يذهب إلى كراهة عقد المتعة
دون الحرمة ، وذلك استنادا إلى الإمام أحمد بن حنبل - وقد سئل من
قبل ابن منصور - فقال احمد : " يجتنبها أحب إلي ، وظاهر ذلك
الكراهة " ( 3 ) .
وعلى هذا الأساس نقل عن الشوافع صحة نكاح المحلل إذا كان
نية دون اللفظ ص 646 ج 2 .
هامش
( 1 ) فتح العلي المالك ج 1 ص 415 ، وانظر ( أسهل المدارك ) لأبي بكر
الكشناوي ص 88 ط الثانية مصر .
( 2 ) الأنكحة الفاسدة ج 2 ص 646 .
( 3 ) مختصر الخرقي على مذهب أحمد بن حنبل ص 142 الطبعة الأولى مصر .