نصوص الفقهاء
في صحة العقد المؤقت
1 - ابن عابدين يقول ما يلي :
" وبطل نكاح متعة ومؤقت وان جهلت المدة أو طالت في
الأصح ، وليس منه ما لو نكحها على أن يطلقها بعد شهر ، أو نوى مكثه
معها مدة معينة " ( 1 ) .
إن عبارته المرددة بين شرط الطلاق بعد شهر ، أو نية المكث معها
مدة معينة مع إجراء العقد بصيغة الدوام : الظاهر منها أن الشرط المذكور
ليس شرطا لفظيا وانما هو شرط متواطأ عليه بينهما ، والا لكان عقد
متعة ، فان عبارته : " أو نوى مكثه معها مدة معينة " ينصرف إلى ما
ذكرناه : من شرط متواطئ عليه بينهما ، ولو لم يكن كذلك فلا داعي
لذكر أنه ينوي مكثه معها مدة معينة ، لان ذلك من حقه ، والطلاق بيد
من أخذ بالساق ، فتكون العبارة لولا ذلك من تحصيل الحاصل .
أما قوله : " لو نكحها على أن يطلقها بعد شهر " فصريح بالتواطؤ
ما بينهما بحكم الترديد الموجود بالعبارة ، ولأنه لو لم يكن معنى آخر
لكان نفس المعنى الموجود في قوله : " أو نوى مكثه معها مدة معينة "
كما هو واضح .
2 - ابن قدامة في ( المغني ) قال :
وان تزوجها بغير شرط الا أن في نيته طلاقها بعد شهر ، أو إذا
انقضت حاجته في هذا البلد ، فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلم
الا الأوزاعي ، قال : هو نكاح متعة ، والصحيح أنه لا باس به ، ولا
هامش
( 1 ) ابن عابدين ص 301 ج 2 طبع بولاق سنة 1323 ه .