حكم الأمثال فيما يجوز ولا يجوز واحد
وبعد أن انتهينا فيما اعتقدناه أنه اجتهاد من الخليفة في ذلك ، من
حقنا أن نتساءل :
هل هذا الحق حق لكل مجتهد أم للخليفة خاصة ؟ .
فان قيل : إنه للخليفة خاصة ، يقال : لم لم يعط لعلي كما
ذكرنا . وان قيل إنه لسائر المجتهدين كما هو معروف لدى مذاهب أهل
السنة ، فلماذا لا يحترم رأي فقهاء الشيعة في ذلك ؟ ؟ ! !
إن اخوتنا يعطون لأنفسهم ما لا يعطونه لغيرهم ، وقد تستغرب
قولي هذا فدعني أضرب لك بعض الأمثلة أو مثلا واحدا :
يقول ابن حزم في ( المحلى ) وابن التركماني في ( الجوهر
النقي ) والنص لابن حزم قال :
لا خلاف بين أحد من الأمة في أن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل
عليا الا متأولا مجتهدا مقدرا أنه على صواب ( 1 ) .
وقال في ( الفصل بين الملل والنحل ) قاتل عمار أبو الغادية متأول
مجتهد مخطئ باغ عليه ، مأجورا أجرا واحدا ، وليس هذا كقتله عثمان
لأنهم لا مجال لهم للاجتهاد في قتله ( 2 ) .
ونريد أن نسأل ابن حزم فنقول : ما الذي جعل ابن ملجم وأبا
الغادية مجتهدين لهما أجر واحد لكل منهما : فلابن ملجم أجر بقتل
علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولابن الغادية أجر واحد بقتل عمار ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 58 طبع حيدر آباد .
( 2 ) مقدمة مرآة العقول للسيد مرتضى العسكري ص 53 ج 1 طبع طهران
1398 ه .