تشريع المتعة
من القرآن الكريم
أ - قوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن
فريضة ) النساء 23 .
هذه الآية شرعت نكاح المتعة ، فان الله تعالى شرع في أوائل
هذه السورة النكاح الدائم بقوله : ( فانكحوا ما طاب لكم ) إلى آخر
الآية التي استعرضنا مفادها فيما مر ، ثم ذكر بعد ذلك المحرمات من
النساء بقوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) إلى آخر الآية ، ثم
عقب على ذلك بقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا
بأموالكم محصنين غير مسافحين ) إلى آخر الآية 24 النساء ، وقد
يتبادر إلى الذهن أن الاستمتاع هو : الانتفاع والالتذاذ فيصرف مفاد
الآية إلى الدائم الذي يحصل به ذلك .
والجواب : أن هنا حقيقة شرعية وهي عقد المتعة ، سماه القرآن
بذلك ، ويدل على ذلك : أن القرآن علق وجوب إعطاء المهر على
الاستمتاع والالتذاذ ، ومقتضى هذا أنه مقصور على عقد المتعة لأنه لو
لم يكن المراد المتعة المذكورة لم يلزم شئ من المهر على من لم
يلتذ وينتفع من المراة الدائمة ، واللازم هنا باطل والملزم مثله ، أما
بطلان اللازم فلاجماع المسلمين أنه لو طلقها قبل الدخول يجب عليه
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 137
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١٣٧