واخرج الطحاوي عن عبد الله بن القاسم قال : ما أدركت أحدا
أقتدي به في ديني يشك أنه - أي الوطئ في الدبر - حلال .
وأخرج الحاكم عن ابن عبد الحكم : أن الشافعي ناظر محمد
بن الحسن - صاحب أبي حنيفة - في ذلك فاحتج عليه محمد بن
الحسن بان الحرث إنما يكون في الفرج فقال له : فيكون ما سوى
الفرج محرما ، فالزمه وقال : لو وطئها بين ساقيها أو في أعطانها أفي
ذلك حرث ؟ قال : لا ، قال : أفيحرم ؟ قال : لا ، قال : فكيف
تحتج بما لا تقول به ( 1 ) .
2 - ابن قدامة صاحب ( المغني ) قال :
لا يحل وطئ الزوجة في الدبر في قول أكثر أهل العلم ، منهم
علي وعبد الله وأبو الدرداء وابن عباس وعبد الله بن عمر وأبو هريرة ،
وبه قال سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن وابن المنذر .
ورويت إباحته عن ابن عمر ، وزيد بن أسلم ، ونافع ، ومالك ،
وروي عن مالك أنه قال :
" ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال " .
وأهل العراق من أصحاب مالك ينكرون ذلك .
واحتج من أحله بقوله تعالى : " نساؤكم حرث " الخ ، وبقوله
تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانهم فإنهم غير ملومين ) المؤمنون 5 ( 2 ) .
3 - الفخر الرازي - بتوسط القاسمي - قال :
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 1 ص 264 .
( 2 ) المغني لابن قدامة ج 7 ص 22 ط دار المنار مصر .