ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد بالآية الكريمة ( نساؤكم حرث
لكم ) الخ : أن الرجل مخير بين أن يأتيها من قبلها في قبلها ، وبين
أن يأتيها من دبرها في قبلها ، فقوله " أنى شئتم " محمول على ذلك ،
ونقل قول مالك واختيار السيد المرتضى من الشيعة ( 1 ) .
4 - تفسير القاسمي : أقتطف منه فصلا يشرح آراء أهل السنة في
ذلك فقد قال - عند تفسير الآية المذكورة ( نساؤكم حرث لكم ) -
قال :
روى الشيخان عن جابر قال : كانت اليهود تقول : إذا أتيت المراة
من دبرها في قبلها ثم حملت كان ولدها أحولا ، فأنزل الله هذه الآية .
وعن مسلم عن الزهري إن شاء مجبية أو غير مجبية غير أن
ذلك في صمام واحد ، واستمر يذكر عدة روايات في مضمون إتيانها
من دبرها ولكن في قبلها ، ثم عقب عليه بقوله : ما ذكرناه هو المعول
عليه عند المحققين .
وثمة روايات أخر تدل على أن هذه الآية إنما أنزلت رخصة في
إتيان النساء في أدبارهن :
قال الطحاوي : روى أصبغ بن الفرج عن عبد الرحمن بن
القاسم قال : ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك أنه حلال ، ثم
قرا الآية المذكورة ، ثم قال : فأي شئ أبين من هذا .
وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي : قال ابن
القاسم : لم أدرك أحدا أقتدي فيه بديني يشك فيه ، والمدنيون
يرون - أو يروون - فيه الرخصة عن النبي صلى الله عليه وآله ، يشير في
ذلك إلى ما روي عن ابن عمر وأبي سعيد ، وشرح القاسمي يذكر
هامش
( 1 ) تفسير القاسمي ج 3 ص 570 .