رحلي يعني جئت أهلي من دبرها - فأوحى الله إلى
رسوله هذه الآية " ( 1 ) .
وقد ذكر الرازي في تفسيره ( مفاتيح الغيب ) أسبابا عديدة
للنزول ، أحدها هذا السبب فراجع ( 2 ) .
وقد ذكر البوطي في موضوع إتيان الزوجة في دبرها فصلا أذكر
لك منه ما يلي :
قال : أخرج البخاري وابن جرير عن ابن عمر في قوله تعالى :
( فائتوا حرثكم أنى شئتم ) قال ابن عمر : في الدبر .
وقال : أخرج الطبراني وابن مردويه وأحمد بن أسامة التجيبي في
( فوائده ) عن نافع قال : قرا ابن عمر هذه السورة فمر بالآية المذكورة
قال : أتدري فيم نزلت هذه الآية ؟ قال : لا ، قال : في رجال كانوا
يأتون النساء في أدبارهن . وقال ابن عبد الله : الرواية عن ابن عمر في
هذا الجواز صحيحة معروفة عنه ومشهورة .
وأخرج البيهقي في سننه عن أبي علي قال : كنت عند محمد بن
كعب القرضي فجاء رجل فقال : ما تقول في إتيان المراة في دبرها ؟
فقال : هذا شيخ من قريش فسله - يعني عبد الله بن علي بن السائب -
فقال : قذر وإن كان حلالا .
واخرج الخطيب بسنده عن أبي سليمان الجوزجاني قال : سالت
مالك بن أنس عن وطئ الحلائل في الدبر ؟ فقال : الساعة غسلت
رأسي منه .
هامش
( 1 ) الدر المنثور للسيوطي ج 1 ص 262 طبع بولاق غير مؤرخ في تفسير هذه الآية
المذكورة .
( 2 ) تفسير الفخر الرازي ، تفسير آية " نساؤكم حرث لكم الخ " ، وانظر تفسير
الجلالين عند تفسير الآية المذكورة ص 120 بالهامش طبع بيروت .