الفتنة ولا لأهل الحرب ، ولا ما يقصد به الحرام . وإذا
وقع العقد فإنه يقع باطلا ( 1 ) : لان المقصود من العقد هو
انتفاع كل واحد من المتبايعين بالبدل ، فينتفع البائع
بالثمن وينتفع المشتري بالسلعة . وهنا لا يحصل المقصود
من الانتفاع لما يترتب عليه من ارتكاب المحظور ، ولما
فيه من التعاون على الاثم والعدوان المنهي عنهما شرعا ،
قال الله تعالى :
( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم
والعدوان ) ( 2 ) .
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها
وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه )
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه ممن يتخذه
خمرا ، فقد تقحم النار على بصيرة ) .
وعن عمر بن الحصين قال :
هامش
( 1 ) يرى أبو حنيفة والشافعي صحة العقد لتحقق ركنه وتوفر شروطه ، لان
الغرض غير المباح أمر مستتر ويترك فيه الامر لله يعاقب عليه .
( 2 ) سورة المائدة آية رقم 2 .