ويستثنى من بيع الغرر أمران :
أحدهما : ما يدخل في المبيع تبعا ، بحيث لو أفرد لم
يصح بيعه ، كبيع أساس البناء تبعا للبناء واللبن في
الضرع تبعا للدابة .
والثاني : ما يتسامح بمثله عادة ، إما لحقارته أو للمشقة
في تمييزه أو تعيينه ، كدخول الحمام بالاجر مع اختلاف
الناس في الزمان ، ومقدار الماء المستعمل ، وكالشرب من
الماء المحرز ، وكالجبة المحشوة قطنا .
وقد أفاض الشارع في المواضع التي يكون فيها .
وإليك بعضها حسب ما كانوا يتعاملون به في الجاهلية .
1 - النهي عن بيع الحصاة :
فقد كان أهل الجاهلية يعقدون على الأرض التي لا
تتعين مساحتها ثم يقذفون الحصاة حتى إذا استقرت كان
ما وصلت إليه هو منتهى مساحة البيع .
أو يبتاعون الشئ لا يعلم عينه ، ثم يقذفون بالحصاة
فما وقعت عليه كان هو المبيع . ويسمى هذا بيع الحصاة .
2 - النهي عن ضربة الغواص :
فقد كانوا يبتاعون من الغواص ما قد يعثر عليه من
لقطات البحر حين غوصه ، ويلزمون المتبايعين بالعقد