إلى محله ، فإن اعتاد الطائر رجوعه إلى محله ، ولو كيلا ،
لم يصح أيضا عند أكثر العلماء إلا النحل ( 1 ) ، لان
الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع الانسان ما ليس
عنده .
ويصح عند الأحناف لأنه مقدور على تسليمه إلا
النحل .
ويدخل في هذا الباب عسب الفحل ، وهو ماؤه ،
والفحل الذكر من كل حيوان : فرسا ، أو جملا أو تيسا ،
وقد نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم . كما رواه
البخاري وغيره ، لأنه غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور على
تسليمه .
وقد ذهب الجمهور إلى تحريمه بيعا وإجازة ، ولا
بأس بالكرامة ، وهي ما يعطى على عسب الفحل من غير
اشتراط شئ عليه .
وقيل : يجوز إجارة الفحل للضراب مدة معلومة وبه
قال : الحسن وابن سيرين ، وهو مروي عن مالك ، ووجه
للشافعية والحنابلة .
هامش
( 1 ) يرى الأئمة الثلاثة جواز بيع دود القز والنحل منفردة عن الخلية إذا كانت
محبوسة في بيوتها ورآها المتبايعان ، خلافا لأبي حنيفة .