التصرف ضرر .
وفي الحديث الثاني أن حكيما باع الشاة بعدما اشتراها
وأصبحت مملوكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم
اشترى له الشاة الثانية ولم يستأذنه ، وقد أقره الرسول
صلى الله عليه وسلم على تصرفه وأمره أن يضحي بالشاة
التي أتاه بها ودعا له ، فدل ذلك على أن بيعة الشاة الأولى
وشراءه الثانية صحيح . ولو لم يكن صحيحا لا نكره عليه
وأمره برد صفقته .
4 - الرابع :
أن يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه شرعا وحسا ،
فما لا يقدر على تسليمه حسا لا يصح بيعه كالسمك في الماء .
وقد روى أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
( لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر ) . وقد روي
عن عمران بن الحصين مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد روي النهي عن ضربة الغائص . والمراد به أن
يقول من يعتاد الغوص في البحر لغيره : ما أخرجته في
هذه الغوصة فهو لك بكذا من الثمن .
ومثله الجنين في بطن أمه .
ويدخل في هذا بيع الطير المنفلت الذي لا يعتاد رجوعه