كان ذلك وصية . وإذا كانت بعوض ( 1 ) كانت بيعا
ويجري فيها حكم البيع ، أي أنها تملك بمجرد تمام
العقد ولا تنفذ فيها تصرفات الواهب إلا بإجازة
الموهوب له . ويثبت فيها الخيار والشفعة . ويشترط أن
يكون العوض معلوما فإذا لم يكن العوض معلوما بطلت
الهبة .
والهبة المطلقة لا تقتضي عوضا سواء أكانت لمثله
أو دونه أو أعلى منه .
هذا هو معنى الهبة بالمعنى الأخص . أما معناها
بالمعنى الأعم فيشمل ما يأتي : -
1 - الابراء : وهو هبة الدين ممن هو عليه .
2 - الصدقة : وهي هبة ما يراد به ثواب الآخرة .
3 - الهدية : وهي ما يلزم الموهوب له أن يعوضه .
مشروعيتها :
وقد شرع الله الهبة لما فيها من تأليف القلوب
وتوثيق عرى المحبة بين الناس . وعن أبي هريرة ، رضي
هامش
( 1 ) يرى أبو حنيفة أن الهبة بشرط العوض هبة ابتداء بيع انتهاء . وعلى هذا فهي
قبل تسليم العوض لا تملك إلا بالقبض ولا ينفذ فيها تصرفات الموهوب له
قبل القبض . ويجوز للواهب التصرف فيها .