وعن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" تهادوا فإن الهدية تذهب وحر ( 1 ) الصدر ولا
تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرسن ( 2 ) شاه " .
وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية
الكفار . فقبل هدية كسري . وهدية قيصر . وهدية
المقوقس . كما أهدى هو الكفار الهدايا والهبات .
أما ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي أن عياضا
أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم : أسلمت ؟ قال : لا . قال :
" اني نهيت عن زبد ( 3 ) المشركين " .
فقد قال فيه الخطابي :
" يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخا لأنه صلى
الله عليه وسلم قد قبل هدية غير واحد من المشركين " .
قال الشوكاني :
" وقد أورد البخاري في صحيحه حديثا استنبط منه
جواز قبول هدية الوثني ، ذكره في باب قبول الهدية من
هامش
( 1 ) الحقد .
( 2 ) الحافر .
( 3 ) رفد وعطاء .