جواز وقف الثلث على الورثة في المرض مثل الأجانب .
ولما قيل للإمام أحمد : أليس تذهب إلى أنه لا
وصية لوارث ؟ فقال : نعم . والوقف غير الوصية لأنه
لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا يصير ملكا للورثة
ينتفعون بغلته .
الوقف على الأغنياء :
الوقف قربة يتقرب به إلى الله عز وجل .
فإذا شرط الواقف ما ليس بقربة .
كما لو شرط أن لا يعطى إلا الأغنياء .
فقد اختلف العلماء في هذه الصورة .
فمنهم من أجازها لأنها ليست بمعصية .
ومنهم من منعها لان هذا شرط باطل ولأنه صرف له
فيما لا ينفع الواقف لا في دينه ولا في دنياه .
ورجح ابن تيمية هذا فقال :
" وهذا من السرف والتبذير الذي يمنع منه ، ولان
الله سبحانه وتعالى كره أن يكون المال دولة بين الأغنياء
لقوله :
" كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحشر من الآية رقم 7 .