قال الخطابي :
وإنما يلحقهما العقوبة معا إذا استويا في القصد
والإرادة ، فرشا المعطي لينال به باطلا ويتوصل به إلى
ظلم ، فأما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق أو يدفع عن
نفسه ظلما فإنه غير داخل في هذا الوعيد .
روي أن ابن مسعود أخذ في سبي وهو بأرض الحبشة ،
فأعطى دينارين حتى خلي سبيله .
وروي عن الحسن والشعبي وجابر بن زيد وعطاء
أنهم قالوا :
لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف
الظلم .
وكذلك الاخذ إنما يستحق الوعيد إذا كان ما
يأخذه على حق يلزمه أداؤه ، فلا يفعل ذلك حتى
يرشى . أو عمل باطل يجب عليه تركه فلا يتركه حتى
يصانع ويرشى . ا . ه
قال في فتح العلام :
" وحاصل ما يأخذه القضاة من الأموال على أربعة
أقسام :
رشوة ، وهدية ، وأجرة ، ورزق .
فقه السنة — صفحة 405
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٤٠٥