أما ما جاء من الأحاديث في التحذير من الدخول في
القضاء مثل ما رواه سعيد المغبري أن الرسول صلى الله
عليه وسلم قال :
" من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين " ( 1 ) .
( أي فقد تعرض لذبح نفسه وإهلاكها بتوليه القضاء ) .
فإنها ترجع إلى الأشخاص الذين لاعلم لهم بالحق
ولا قدرة لهم على الصدع به ولا يتمكنون من ضبط
أنفسهم ولا كبح جماحها ومنعها من الميل إلى الهوى .
والذي يرشد إلى هذا حديث أبي ذر - رضي الله عنه -
قال : قلت يا رسول الله :
ألا تستعملني ؟ قال : فضرب بيده على منكبي ثم قال :
يا أبا ذر إنك ضعيف . وإنها أمانة ( 2 ) وإنها يوم
القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها ، وأدى الذي
عليه فيها " ( 3 ) .
وعن أبي موسى الأشعري قال : دخلت على النبي
هامش
( 1 ) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب من هذا الوجه .
( 2 ) أي أنها تكليف شاق يستلزم القيام بحقوق الناس على الوجه الذي يحقق كل
مطالبهم .
( 3 ) رواه مسلم