وقد أمره الله عز وجل أن يحكم بما أنزل فقال :
" إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما
أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما . واستغفر الله إن الله
كان غفورا رحيما " . . . الخ ( 1 ) .
وتولى قضاء مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم عتاب بن أسيد كما تولى علي بن أبي طالب - كرم
الله وجهه - قضاء اليمن .
روى أهل السنن وغيرهم أن عليا لما بعثه رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا قال : يا رسول الله ،
بعثتني بينهم وأنا شاب لا أدري ما القضاء . قال : فضرب
رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدري وقال : " اللهم
أهده وثبت لسانه " .
قال علي : فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين
اثنين " .
وعن علي كرم الله وجهه أن الرسول صلى الله عليه
وسلم قال :
" يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما
حتى تسمع من الاخر ، كما سمعت من الأول فإنك إذا
هامش
( 1 ) سورة النساء الآيات من 105 - 113