غير صحيح . لان الخصومة باطلة ، فيكون البذل في معنى
الرشوة ، وهي ممنوعة شرعا لقول الله تعالى :
" ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى
الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم وأنتم
تعلمون " ( 1 ) .
وقد توسط بعض العلماء فلم يمنعه بإطلاق ولم يبحه
بإطلاق . فقال : والأولى أن يقال :
إن كان المدعي يعلم أن له حقا عند خصمه جاز له
قبض ما صولح عليه .
وإن كان خصمه منكرا وإن كان يدعي باطلا فإنه
يحرم عليه الدعوى ، وأخذ ما صولح به .
والمدعى عليه إن كان عنده حق يعلمه ، وإنما ينكر
لغرض وجب عليه تسليم ما صولح عليه . وإن كان يعلم أنه
ليس عنده حق جاز له إعطاء جزء من ماله في دفع شجار
غريمه وأذيته . وحرم على المدعي أخذه . وبهذا تجتمع
الأدلة : فلا يقال الصلح على الانكار لا يصح ، ولا أنه
يصح على الاطلاق . بل يفصل فيه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية رقم 188 .
( 2 ) من كتاب " فتح العلام شرح بلوغ المرام "