غيرها خيرا منها فليأتها ، وليكفر عن يمينه ) .
قال هؤلاء : ومن قدم الحنث كان شارعا في معصية ،
وقد يموت قبل أن يتمكن من الكفارة ، ولعل هذه هي
حكمة إرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تقديم
الكفارة .
ويرى أبو حنيفة أن الكفارة لا تصح إلا بعد الحنث ،
لتحقق موجبها حينئذ . وقوله صلى الله عليه وسلم :
( فليكفر عن يمينه ، وليفعل الذي هو خير ) .
معناه عنده : فليقصد أداء الكفارة ، كقوله تعالى :
( فإذا قرأت القرآن فاستعذ ) ( 1 ) أي إذا أردت .
والأول أرجح .
جواز الحنث للمصلحة :
الأصل أن يفي الحالف باليمين .
ويجوز له العدول عن الوفاء ، إذا رأى في ذلك مصلحة
راجحة .
يقول الله تعالى :
( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا
هامش
( 1 ) سورة النجل آية رقم 98 .