على خالته ميمونة بنت الحارث فقدمت إلى رسول الله لحم
ضب جاءها مع قريبة لها من نجد ، وكان رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، لا يأكل شيئا حتى يعلم ما هو -
فاتفق النسوة ألا يخبرنه حتى يرين كيف يتذوقه ويعرفه
إن ذاقه ، فلما أن سأل عنه وعلم به تركه وعافه ، فسأله
خالد : أحرام هو ؟ قال : لا ، ولكنه طعام ليس في قومي
فأجدني أعافه ، قال خالد : فاجتررته إلى فأكلته ورسول الله
ينظر .
وروي عن عبد الرحمن بن عمار قال : سألت جابر بن
عبد الله عن الضبع ، آكلها ؟ قال : نعم . قلت : أصيد
هي ؟ قال : نعم . قلت : فأنت سمعت ذلك من رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم .
رواه الترمذي بسند صحيح .
وممن ذهب إلى جواز أكله الشافعي وأبو يوسف ومحمد
وابن حزم . وقال الشافعي فيه : إن العرب تستطيبه وتمدحه
ولا يزال يباع ويشترى بين ألفا والمروة من غير نكير .
ويري بعض العلماء أنه حرام لأنه سبع ، ولكن الحديث
حجة عليهم .
وذكر أبو داود وأحمد أن ابن عمر سئل عن القنفذ
فقه السنة — صفحة 274
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢٧٤