رواه الخمسة . وقال الترمذي : هذا الحديث حسن
صحيح . وسألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا
الحديث فقال : حديث صحيح .
السمك المملح : كثيرا ما يخلط السمك بالملح ليبقى
مدة طويلة بعيدا عن الفساد ويتخذ من أصنافه المختلفة :
السردين ، والفسيخ ، والرنجة ، والملوحة . وكل هذه
طاهرة ويحل أكلها ما لم يكن فيه ضرر فإنه يحرم لضرره
بالصحة حينئذ .
قال الدرديري - رضي الله عنه - من شيوخ المالكية :
" الذي أدين الله به أن الفسيخ طاهر لأنه لا يملح ولا
يرضخ إلا بعد الموت ، والدم المسفوح لا يحكم بنجاسته
إلا بعد خروجه ، وبعد موت السمك إن وجد فيه دم يكون
كالباقي في العروق بعد الذكاة الشرعية ، فالرطوبات
الخارجة منه بعد ذلك طاهرة لا شك في ذلك " .
وإلى هذا ذهب الأحناف والحنابلة وبعض علماء المالية .
الحيوان يكون في البر والبحر :
قال ابن العربي : الصحيح في الحيوان الذي يكون في
البر والبحر منعه ، لأنه تعارض فيه دليلان : دليل تحليل ،
ودليل تحريم ، فنغلب دليل التحريم احتياطا .