عمر بن الخطاب إبل مؤيلة ( 1 ) حتى إذا كان زمان عثمان بن
عفان أمر بتعريفها ثم تباع ، فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها " .
رواه مالك في الموطأ .
على أن الامام عليا كرم الله وجهه أمر بعد عثمان أن
يبني لها بيت يحفظها فيه ويعلفها علفا لا يسمنها ولا
يهزلها ، ثم من يقيم البينة على أنه صاحب شئ منها
تعطى له ، وإلا بقيت على حالها لا يبيعها .
واستحسن ذلك ابن المسيب .
وأما البقر والخيل والبغال والحمير فهي مثل الإبل عند
الشافعي ( 2 ) وأحمد .
وروى البيهقي أن المنذر بن جرير قال : كنت مع أبي
بالبوازيج ( 3 ) بالسواد ، فراحت البقر فرأى بقرة أنكرها
فقال : ما هذه البقرة ؟ قالوا : بقرة لحقت بالبقر فأمر بها
فطردت حتى توارت ، ثم قال : سمعت رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، يقول :
" لا يأوي الضالة إلا ضال " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كثيرة متخذ للقنية .
( 2 ) واستثنى الشافعي الصغار منها وقال : يجوز التقاطها .
( 3 ) بلد قديم على دجلة فوق بغداد .
( 4 ) أي لا يأوي الضالة من الإبل والبقر التي تستطيع حماية نفسها وتقدر على
التنقل في طلب الكلأ والماء إلا ضال .