" ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث " ( 1 ) .
والطعام ، منه ما هو جماد ، ومنه ما هو حيوان .
فالجماد حلال كله ما عدا النجس والمتنجس والضار والمسكر
وما تعلق به حق الغير . فالنجس مثل الدم والمتنجس ( 2 )
كالسمن الذي ماتت فيه فأرة ، لحديث الرسول ، صلى
الله عليه وسلم ، الذي رواه البخاري عن ميمونة أنه سئل
عن سمن وقعت فيه فأرة فقال : " القوها ، وما حولها
فاطرحوه ، وكلوا سمنكم " .
وقد أخذ من هذا الحديث أن الجامد إذا وقعت فيه
ميتة طرحت وما حولها منه إذا تحقق أن شيئا من أجزائها
لم يصل إلى غير ذلك منه .
وأما المائع فإنه ينجس بملاقاة النجاسة ( 3 ) .
والضار من السموم وغيرها . فالسموم مثل السموم
المستخرجة من العقارب والنحل والحيات السامة وما يستخرج
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية رقم 157 .
( 2 ) المختلط بالنجاسة .
( 3 ) روى الزهري والأوزاعي وابن عباس وابن مسعود والبخاري أن المائع إذا
وقعت فيه النجاسة فإنه لا ينجس إلا إذا تغير بالنجاسة . فإن لم يتغير فهو
طاهر .