والملتقط ، والذئب لا غرامة عليه فكذلك الملتقط .
وهذا الخلاف في حالة ما إذا جاء صاحبها بعد أكلها .
أما إذا جاء قبل أن يأكلها الملتقط ردت إليه بإجماع العلماء .
ضالة الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير :
اتفق العلماء على أن ضالة الإبل لا تلتقط ، ففي
البخاري ومسلم عن زيد بن خالد أن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، سئل عن ضالة الإبل ، فقال :
" مالك ولها ، دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ، ترد
الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها " .
أي أن ضالة الإبل مستغنية عن الملتقط وحفظه ، ففي
طبيعتها الصبر على العطش والقدرة على تناول المأكول من
الشجر بغير مشقة لطول عنقها فلا تحتاج إلى ملتقط ، ثم
إن بقاءها حيث ضلت يسهل على صاحبها العثور عليه بدل
أن يتفقدها في إبل الناس .
وقد كان الامر على هذا حتى عهد عثمان ، رضي الله
عنه ، فلما كان عثمان رأى التقاطها وبيعها ، فإن جاء
صاحبها أخذ ثمنها .
قال ابن شهاب الزهري : " كانت ضوال الإبل في زمان