فلو كانت عادة الانسان الغالبة في بيته أكل اللحم
والخضروات وخبز البر فلا يجزئ ما دونه ، وإنما
يجزئ ما كان مثله وأعلى منه ، لان المثل وسط ، والأعلى
فيه الوسط وزيادة . وهذا مما يختلف باختلاف الافراد
والبلاد .
وقد كان الامام مالك ، رضي الله عنه ، يرى أن المد
يجزئ في المدينة ، قال : وأما البلدان فلهم عيش غير
عيشنا ، فأرى أن يكفروا بالوسط من عيشهم ، لقوله
تعالى :
( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) .
وهذا مذهب داود وأصحابه .
واشترط الفقهاء أن يكون العشرة المساكين من المسلمين
إلا أبا حنيفة ، فإنه جوز دفعها إلى فقراء أهل الذمة .
ولو أطعم مسكينا عشرة أيام ، فإنه يجزئ عن عشرة
مساكين عند أبي حنيفة .
وقال غيره : يجزئ عن مسكين واحد .
وإنما تجب كفارة الاطعام على المستطيع ، وهو من
يجد ذلك فاضلا عن نفقته ونفقة من يعول .
وقدر بعض العلماء الاستطاعة بوجود خمسين درهما
فقه السنة — صفحة 26
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢٦