وقد حكى صاحب البحر الاجماع على كونها مشروعة .
وفي كونها نيابة أو ولاية وجهان : فقيل : نيابة ،
لتحريم المخالفة ، وقيل : ولاية لجواز المخالفة إلى الأصلح ،
كالبيع بمعجل وقد أمر بمؤجل .
أركانها : الوكالة عقد من العقود ، فلا تصح إلا
باستيفاء أركانها من الايجاب والقبول ، ولا يشترط فيهما
لفظ معين بل تصح بكل ما يدل عليهما من القول أو الفعل .
ولكل واحد من المتعاقدين أن يرجع في الوكالة ويفسخ
العقد في أي حال . لأنها من العقود الجائزة أي غير اللازمة .
التنجيز والتعليق : وعقد الوكالة يصح منجزا ومعلقا
ومضافا إلى المستقبل كما يصح مؤقتا بوقت ، أو بعمل
معين ، فالمنجز مثل : وكلتك في شراء كذا . والتعليق مثل :
إن تم كذا فأنت وكيلي ، والإضافة إلى المستقبل مثل :
إن جاء شهر رمضان فقد وكلتك عني ، والتوقيت مثل :
وكلتك مدة سنة أو لتعمل كذا . وهذا مذهب الحنفية
والحنابلة ، ورأي الشافعية أنه لا يجوز تعليقها بالشرط .
والوكالة قد تكون تبرعا من الوكيل وقد تكون بأجر
لأنه تصرف لغيره لا يلزمه فجاز أخذ العوض عليه ، وحينئذ
للموكل أن يشترط عليه أن لا يخرج نفسه منها إلا بعد