لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها
أزكى طعاما فليأتكم برزق منه ، وليتلطف ولا يشعرن
بكم أحدا " ( 1 ) .
وذكر الله عن يوسف أنه قال للملك : " اجعلني على
خزائن الأرض إني حفيظ عليم " . وجاءت الأحاديث
الكثيرة تفيد جواز الوكالة ، منها أنه ، صلى الله عليه
وسلم ، وكل أبا رافع ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة
رضي الله عنها - وثبت عنه ، صلى الله عليه وسلم ،
التوكيل في قضاء الدين ، والتوكيل في إثبات الحدود
واستيفائها ، والتوكيل في القيام على بدنه وتقسيم جلالها ( 2 )
وجلودها ، وغير ذلك .
وأجمع المسلمون على جوازها بل على استحبابها ، لأنها
نوع من التعاون على البر والتقوى الذي دعا إليه القرآن
الكريم وحببت فيه السنة ، يقول الله سبحانه : " وتعاونوا
على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان " . ويقول
الرسول صلى الله عليه وسلم : " والله في عون العبد ما كان
العبد في عون أخيه " .
هامش
( 1 ) سورة الكهف الآية ( 19 ) .
( 2 ) البدن ، الحيوان البدين من ناقة أو بقر . والجلة ، البعرة .