وعلى هذا جاء القرآن يقسم بأشياء كثيرة ، منها القرآن ،
كقوله تعالى :
( والقرآن المجيد ) .
ومنها بعض المخلوقات مثل : ( والشمس وضحاها )
( والليل إذا يغشى . والنهار إذا تجلى ) .
وإنما كان ذلك لحكم كثيرة في المقسم به والمقسم
عليه .
من هذه الحكم : لفت النظر إلى مواضع العبرة في هذه
الأشياء بالقسم بها ، والحث على تأملها ، حتى يصلوا إلى
وجه الصواب فيها .
فقد أقسم سبحانه وتعالى بالقرآن لبيان أنه كلام الله
حقا وبه كل أسباب السعادة .
وأقسم بالملائكة لبيان أنهم عباد الله خاضعون له ،
وليسوا بآلهة يعبدون .
وأقسم بالشمس والقمر والنجوم لما فيها من الفوائد
والمنافع ، وأن تغيرها من حال إلى حال يدل على حدوثها ،
وأن لها خالقا وصانعا حكيما ، فلا يصح الغفلة عن شكره
والتوجه إليه .
وأقسم بالريح . والطور . والقلم . والسماء ذات البروج .
فقه السنة — صفحة 16
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص١٦