الحلف بأيمان المسلمين :
سبق أن قلنا في الجزء الثامن من فقه السنة إن الحلف
بأيمان المسلمين لا يلزم به شئ ، ومن حلف فقال : إن
فعلت كذا فعلي صيام شهر أو الحج إلى بيت الله الحرام .
أو قال : إن فعلت كذا فالحلال علي حرام .
أو قال : إن فعلت كذا فكل ما أملكه صدقة .
فهذا وأمثاله فيه كفارة يمين متى حنث ، وهو أظهر
أقوال العلماء - وقيل : لا شئ فيه .
وقيل : إذا حنث لزمه ما علقه وحلف به .
الحلف بأنه غير مسلم - أو الحلف بالبراءة من الاسلام :
من حلف أنه يهودي أو نصراني أو أنه برئ من الله
أو من رسوله صلى الله عليه وسلم إن فعل كذا ففعله .
فقال جماعة من العلماء منهم الشافعي : ليس هذا
بيمين ولا كفارة عليه ، لان النصوص اقتصرت على
التهديد والزجر الشديد .
وروى أبو داود والنسائي عن بريدة عن أبيه أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : ( من حلف فقال : إني برئ من
الاسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال ( 1 ) . وإن كان صادقا
هامش
( 1 ) أي هو كما قال عقوبة له على كذبه .