تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
وفي التشنيع على الناقضين للعهود ، يقول الله عز وجل : " وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون - ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة - إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون " ( 1 ) .
شروط العهود : ويشترط في العهود التي يجب احترامها والوفاء بها ، الشروط الآتية : 1 - ألا تخالف حكما من الأحكام الشرعية المتفق عليها . يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " كل شرط ليس في كتاب الله ( 2 ) فهو باطل ، وإن كان مائة شرط " . 2 - أن تكون عن رضا واختيار ، فإن الاكراء يسلب الإرادة ، ولا احترام لعقد لم تتوفر فيه حريتها . 3 - أن تكون بينة واضحة ، لا لبس فيها ولا غموض حتى لا تؤول تأويلا يكون مثارا للاختلاف عند التطبيق .
نقض العهود : ولا تنقض العهود إلا في إحدى الحالات الآتية : 1 - إذا كانت مؤقتة بوقت ، أو محددة بظرف معين ، وانتهت مدتها ، وانتهى ظرفها . روى أبو داود والترمذي عن عمر بن عبسة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من كان بينه وبين قوم عهد ، فلا يجلن عهدا ، ولا يشدنه ، حتى
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآيتان 92 ، 93 . ( 2 ) كتاب الله : أي حكم الله .