مصادرة ماله :
ومال المستأمن لا يصادر إلا إذا حارب المسلمين ، فأسر واسترق وصار
عبدا ، فإنه في هذه الحال تزول عنه ملكية ماله ، لأنه صار غير أهل للملكية .
ولا يستحق الورثة ، ولو كانوا في دار الاسلام شيئا ، لان استحقاقهم
يكون بالخلافة عنه ، وهي لا تكون إلا بعد موته ، وهو لم يمت ، وماله في هذه
الحال يؤول إلى بيت مال المسلمين ، على أنه من الغنائم .
وإذا كان له دين على بعض المسلمين أو الذميين ، يسقط عن المدين لعدم
وجود من يطالب به .
ميراثه :
إذا مات المستأمن في دار الاسلام ، أو في دار الحرب فإن ملكيته لماله لا
تذهب عنه ، وتنتقل إلى ورثته عند الجمهور ، خلافا للشافعي .
وعلى الدولة الاسلامية أن تنقل ماله إلى ورثته ، وترسله إليهم ، فإن لم يكن
له ورثة ، كان ذلك المال فيئا للمسلمين .
العهود والمواثيق احترام العهود :
ان احترام العهود والمواثيق واجب إسلامي ، لما له من أثر طيب ، ودور
كبير في المحافظة على السلام ، وأهمية كبرى في فض المشكلات وحل المنازعات
وتسوية العلاقات .
وجاء في كلام العرب :
" من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم
يخلفهم ، فهو ممن كملت مروءته . وظهرت عدالته ، ووجبت أخوته " .
وهذا حق ، فإن حسن معاملة الناس ، والوفاء لهم ، والصدق معهم دليل
كمال المروءة ، ومظهر من مظاهر العدالة ، وذلك يستوجب الاخوة والصداقة .
والله سبحانه يأمر بالوفاء بجميع العهود والالتزامات ، سواء أكانت عهودا
مع الله ، أم مع الناس ، فيقول :