تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
عقد الذمة الذمة هي العهد والأمان : وعقد الذمة هو أن يقر الحاكم أو نائبه بعض أهل الكتاب - أو غيرهم - من الكفار على كفرهم بشرطين : ( الشرط الأول ) أن يلتزموا أحكام الاسلام في الجملة . ( والشرط الثاني ) أن يبذلوا الجزية . ويسري هذا العقد على الشخص الذي عقده ، ما دام حيا وعلى ذريته من بعده . والأصل في هذا العقد قول الله سبحانه : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ( 1 ) . وروى البخاري : أن المغيرة قال - يوم نهاوند - : أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية . وهذا العقد دائم غير محدود بوقت ما دام لم يوجد ما ينقضه .
موجب هذا العقد : وإذا تم عقد الذمة ترتب عليه حرمة قتالهم . والحفاظ على أموالهم ، وصيانة أعراضهم ، وكفالة حرياتهم ، والكف عن أذاهم ، لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال : " إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا ، وأموالهم كأموالنا " . والقاعدة العامة التي رآها الفقهاء : " أن لهم ما لنا ، وعليهم ما علينا " .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 29 .
فقه السنة — صفحة 662 | الشيخ سيد سابق