عقد الذمة الذمة هي العهد والأمان :
وعقد الذمة هو أن يقر الحاكم أو نائبه بعض أهل الكتاب - أو غيرهم -
من الكفار على كفرهم بشرطين :
( الشرط الأول ) أن يلتزموا أحكام الاسلام في الجملة .
( والشرط الثاني ) أن يبذلوا الجزية .
ويسري هذا العقد على الشخص الذي عقده ، ما دام حيا وعلى ذريته من
بعده .
والأصل في هذا العقد قول الله سبحانه : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله
ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين
الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم
صاغرون " ( 1 ) .
وروى البخاري : أن المغيرة قال - يوم نهاوند - :
أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية .
وهذا العقد دائم غير محدود بوقت ما دام لم يوجد ما ينقضه .
موجب هذا العقد :
وإذا تم عقد الذمة ترتب عليه حرمة قتالهم . والحفاظ على أموالهم ، وصيانة
أعراضهم ، وكفالة حرياتهم ، والكف عن أذاهم ، لما روي عن علي رضي
الله عنه أنه قال :
" إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا ، وأموالهم كأموالنا " .
والقاعدة العامة التي رآها الفقهاء : " أن لهم ما لنا ، وعليهم ما علينا " .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 29 .