" أيها الناس : لا تتمنوا لقاء العدو ، وسلوا الله العافية ، فإذا لقيتموهم
فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف " .
تم قال : " اللهم منزل الكتاب ، ومجري السحاب ، وهازم الأحزاب ،
اهزمهم وانصرنا عليهم " .
4 - وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم ، إذا غزا :
" اللهم أنت عضدي ونصيري ، بك أحول ( 1 ) وبك أصول ( 2 ) ،
وبك أقاتل " . رواه أصحاب السنن .
5 - وروى البخاري ومسلم : أنه صلى الله عليه وسلم دعا يوم الأحزاب
فقال :
" اللهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، اهزم الأحزاب ، اللهم اهزمهم
وزلزلهم " .
القتال الاسلام يهتم بدعوة العالم الانساني إلى الدخول في هدايته ، لينعم بهذه
الهداية ويستظل بظلها الظليل .
وإن الأمة الاسلامية هي الأمة المنتدبة من قبل الله لاعلاء دينه ، وتبليغ
وحيه ، وهي منتدبة كذلك لتحرير الأمم والشعوب .
وهي بهذا الاعتبار كانت خير الأمم ، وكانت مكانتها من غيرها مكانة
الأستاذ من التلاميذ .
وما دام أمرها كذلك ، فيجب عليها أن تحافظ على كيانها الداخلي ،
وتكافح لتأخذ حقها بيدها ، وتجاهد لتتبوأ مكانتها التي وضعها الله فيها .
وكل تقصير في ذلك يعتبر من الجرائم الكبرى ، التي يجازي الله عليها
بالذل والانحلال ، أو الفناء والزوال .
وقد نهى الاسلام عن الوهن ، والدعوة إلى السلم ، طالما لم تصل الأمة
هامش
( 1 ) أحول : حتال في مكر كيد العدو .
( 2 ) أصول : أحمل على العدو .