تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
" أيها الناس : لا تتمنوا لقاء العدو ، وسلوا الله العافية ، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف " . تم قال : " اللهم منزل الكتاب ، ومجري السحاب ، وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم " . 4 - وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم ، إذا غزا : " اللهم أنت عضدي ونصيري ، بك أحول ( 1 ) وبك أصول ( 2 ) ، وبك أقاتل " . رواه أصحاب السنن . 5 - وروى البخاري ومسلم : أنه صلى الله عليه وسلم دعا يوم الأحزاب فقال : " اللهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، اهزم الأحزاب ، اللهم اهزمهم وزلزلهم " .
القتال الاسلام يهتم بدعوة العالم الانساني إلى الدخول في هدايته ، لينعم بهذه الهداية ويستظل بظلها الظليل . وإن الأمة الاسلامية هي الأمة المنتدبة من قبل الله لاعلاء دينه ، وتبليغ وحيه ، وهي منتدبة كذلك لتحرير الأمم والشعوب . وهي بهذا الاعتبار كانت خير الأمم ، وكانت مكانتها من غيرها مكانة الأستاذ من التلاميذ . وما دام أمرها كذلك ، فيجب عليها أن تحافظ على كيانها الداخلي ، وتكافح لتأخذ حقها بيدها ، وتجاهد لتتبوأ مكانتها التي وضعها الله فيها . وكل تقصير في ذلك يعتبر من الجرائم الكبرى ، التي يجازي الله عليها بالذل والانحلال ، أو الفناء والزوال . وقد نهى الاسلام عن الوهن ، والدعوة إلى السلم ، طالما لم تصل الأمة
هامش
( 1 ) أحول : حتال في مكر كيد العدو . ( 2 ) أصول : أحمل على العدو .