تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
" النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " . ( 2 ) حق صيانة المال : فكما أن النفس معصومة ، فكذلك المال ، فلا يحل أخذ المال بأي وسيلة من الوسائل غير المشروعة . يقول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " ( 1 ) . وقال عليه الصلاة والسلام : " من أخذ مال أخيه بيمينه ، أوجب الله له النار ، وحرم عليه الجنة " . فقال رجل : وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله ؟ . فقال : " وإن كان عودا من أراك " . والأراك هو الشجر الذي يؤخذ منه السواك . ( 3 ) حق العرض : ولا يحل انتهاك العرض حتى ولا بكلمة نابية . يقول الله تعالى : " ويل لكل همزة لمزة " . ( 2 ) ( 4 ) حق الحرية : ولم يكتف الاسلام بتقرير صيانة الأنفس ، وحماية الاعراض والأموال ، بل أقر حرية العبادة ، وحرية الفكر ، وحرية اختيار المهنة التي يمارسها الانسان لكسب عيشه ، وحرية الاستفادة من جميع مؤسسات الدولة . وأوجب الاسلام على الدولة المحافظة على هذه الحقوق جميعها ، وإن حقوق الانسان لا تنتهي عند هذا الحد ، بل هناك حقوق أخرى ، منها : ( 1 ) حق المأوى : فالانسان له الحق في أن يأوي إلى أي مكان ، وأن يسكن في أي جهة ، وأن ينتقل في الأرض دون حجر عليه أو وضع عقبات في طريقه ، ولا يجوز نفي أي فرد أو إبعاده أو سجنه إلا في حالة ما إذا اعتدى على حق غيره ، ورأي القانون أن يعاقبه بالطرد أو الحبس . ويكون ذلك في حالة الاعتداء على الغير ، والاخلال بالأمن ، وإرهاب الأبرياء .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 29 . ( 2 ) سورة الهمزة : الآية 1 . والويل : هو العذاب الشديد ، والهمزة : الذي يعيب الناس ، وينشر ما يبدو له بطريق الإشارة المعبرة ، واللمزة : هو الذي يتحدث عن العيوب ، ويذيعها بين الناس .
فقه السنة — صفحة 610 | الشيخ سيد سابق