" النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " .
( 2 ) حق صيانة المال : فكما أن النفس معصومة ، فكذلك المال ، فلا
يحل أخذ المال بأي وسيلة من الوسائل غير المشروعة .
يقول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " ( 1 ) .
وقال عليه الصلاة والسلام : " من أخذ مال أخيه بيمينه ، أوجب الله له
النار ، وحرم عليه الجنة " .
فقال رجل : وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله ؟ .
فقال : " وإن كان عودا من أراك " .
والأراك هو الشجر الذي يؤخذ منه السواك .
( 3 ) حق العرض : ولا يحل انتهاك العرض حتى ولا بكلمة نابية .
يقول الله تعالى : " ويل لكل همزة لمزة " . ( 2 )
( 4 ) حق الحرية : ولم يكتف الاسلام بتقرير صيانة الأنفس ، وحماية
الاعراض والأموال ، بل أقر حرية العبادة ، وحرية الفكر ، وحرية اختيار
المهنة التي يمارسها الانسان لكسب عيشه ، وحرية الاستفادة من جميع مؤسسات
الدولة .
وأوجب الاسلام على الدولة المحافظة على هذه الحقوق جميعها ، وإن
حقوق الانسان لا تنتهي عند هذا الحد ، بل هناك حقوق أخرى ، منها :
( 1 ) حق المأوى : فالانسان له الحق في أن يأوي إلى أي مكان ، وأن يسكن
في أي جهة ، وأن ينتقل في الأرض دون حجر عليه أو وضع عقبات في طريقه ،
ولا يجوز نفي أي فرد أو إبعاده أو سجنه إلا في حالة ما إذا اعتدى على حق
غيره ، ورأي القانون أن يعاقبه بالطرد أو الحبس . ويكون ذلك في حالة الاعتداء
على الغير ، والاخلال بالأمن ، وإرهاب الأبرياء .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 29 .
( 2 ) سورة الهمزة : الآية 1 .
والويل : هو العذاب الشديد ، والهمزة : الذي يعيب الناس ، وينشر ما يبدو له بطريق
الإشارة المعبرة ، واللمزة : هو الذي يتحدث عن العيوب ، ويذيعها بين الناس .