ما يشترط في الشهود :
يشترط في الشهود : العقل ، والبلوغ ، وسماع كلام المتعاقدين مع
فهم أن المقصود به عقد الزواج ( 1 ) .
فلو شهد على العقد صبي ، أو مجنون ، أو أصم ، أو سكران ، فان الزواج
لا يصح ، إذ أن وجوه هؤلاء كعدمه .
اشتراط العدالة في الشهود :
وأما اشتراط العدالة في الشهود ، فذهب الأحناف إلى أن العدالة لا
تشترط ، وأن الزواج ينعقد بشهادة الفاسقين ، وكل من يصلح أن يكون وليا
في زواج يصلح أن يكون شاهدا فيه ، ثم إن المقصود من الشهادة الاعلان .
والشافعية قالوا ، لابد من أن يكون الشهود عدولا للحديث المتقدم :
( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) .
وعندهم أنه إذا عقد الزواج بشهادة مجهولي الحال ففيه وجهان . والمذهب
أنه يصح .
لان الزواج يكون في القرى والبادية وبين عامة الناس ، ممن لا يعرف حقيقة
العدالة ، فاعتبار ذلك يشق فاكتفي بظاهر الحال ، وكون الشاهد مستورا لم يظهر فسقه .
فإذا تبين بعد العقد أنه كان فاسقا لم يؤثر ذلك في العقد ، لان الشرط في العدالة من حيث الظاهر ألا يكون ظاهر الفسق ، وقد تحقق ذلك .
شهادة النساء :
والشافعية والحنابلة يشترطون في الشهود الذكورة ، فان عقد الزواج بشهادة رجل وامرأتين لا يصح ، لما رواه أبو عبيد عن الزهري أنه قال :
( مضت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن لا يجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا في النكاح ، ولا في الطلاق ) .
ولان عقد الزواج عقد ليس بمال ، ولا المقصود منه المال ، ويحضره
الرجل غالبا ، فلا يثبت بشهادتهن كالحدود .
هامش
( 1 ) وإذا كان الشهود عميانا يشترط فيهم تيقن الصوت ومعرفة صوت المتعاقدين على وجه لا
يشك فيهما .