ابن ماجة من حديث أنس بن مالك .
قال في الزوائد : اسناده صحيح ، ورجاله ثقات ، وله شواهد صحيح .
2 - وعن ابن عمر قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الشغار ) .
والشغار : أن يقول الرجل للرجل : زوجني ابنتك أو أختك ، على أن
أزوجك ابنتي أو أختي ، وليس بينهما صداق ( 1 ) ) رواه ابن ماجة .
رأي العلماء فيه :
استدل جمهور العلماء بهذين الحديثين على أن عقد الشغار لا ينعقد أصلا
وأنه باطل .
وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقع صحيحا ، ويجب لكل واحدة من البنتين مهر مثلها على زوجها ، إذ أن الرجلين سميا ما لا تصلح تسميته مهرا ، إذ
جعل المرأة مقابل المرأة ليس بمال .
فالفساد فيه من قبل المهر ، وهو لا يوجب فساد العقد ، كما لو تزوج
على خمر أو خنزير . فان العقد لا يفسخ ، ويكون فيه مهر المثل .
علة النهي عن نكاح الشغار :
واختلف العلماء في علة النهي : فقيل : هي التعليق والتوقيف ، كأنه
يقول ( لا ينعقد زواج ابنتي حتى ينعقد زواج ابنتك ) .
وقيل : إن العلة التشريك في البضع ، وجعل بضع كل واحدة مهرا
للأخرى .
وهي لا تنتفع به ، فلم يرجع إليها المهر ، بل عاد المهر إلى الولي ، وهو
ملكه لبضع زوجته بتمليكه لبضع موليته .
وهذا ظلم لكل واحدة من المرأتين وخلاء لنكاحها عن مهر تنتفع به .
قال ابن القيم : وهذا موافق للغة العرب .
هامش
( 1 ) قال النووي : اجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ وغيرهن كالبنات
في ذلك .