الراجح في علم العقاب - وظيفة نفعية : أي من مقتضاها حماية المجتمع من
شرور الجريمة . وهذا يقتضي أن تكون العقوبة متناسبة مع درجة جسامة
الجريمة ، ذلك أن الجريمة تحقق هوى في نفس المجرم ، يقابله خوفه من
العقاب ، وكلما كان العقاب متناسبا مع الجريمة أحجم الجاني عن الاقدام
عليها ، لأنه سيوازن بين الامرين " بين الجريمة التي سيقدم على ارتكابها ،
وبين العقوبة المقررة لها ، فيدفعه الخوف من العقاب إلى الاحجام عن الجريمة
متى كانت العقوبة رادعة .
وفي ظل هذين الرأيين أقرت غالبية القوانين عقوبة الاعدام ، ومنها
قانون العقوبات المصري ، في حالات معينة ، واستجابت بعض الدول لآراء من
ثاروا عليها فألغتها من قوانينها .
القصاص فيما دون النفس وكما يثبت القصاص في النفس ، فإنه يثبت كذلك فيما دونها . وهو
نوعان :
1 - الأطراف .
2 - الجروح .
وقد أخبر القرآن الكريم عن نظام التوراة في القصاص في ذلك كله . فقال :
" وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ، والعين بالعين
والانف بالأنف والاذن بالاذن ، والسن بالسن ، والجروح قصاص ،
فمن تصدق فهو كفارة له ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الظالمون " ( 1 )
أي أن الله كتب على اليهود في التوراة أن النفس تقتل بالنفس إذا قتلتها ،
" والعين تفقأ بالعين من غير فرق بين عين صغيرة وعين كبيرة " ولا بين
عين شيخ وعين طفل .
والانف يجدع بالأنف .
والاذن تقطع بالاذن .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 45 .